تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
296
الدر المنضود في أحكام الحدود
زنت بصبيّ لم يبلغ لم يكن عليها رجم وكان عليها جلد مأة . وروى انّ الرجل إذا زنى بمجنونة لم يكن عليه رجم إذا كان محصنا وكان عليه جلد مأة وليس على المجنونة شيء بحال ، لا جلد ولا رجم ولا تعزير « 1 » . ومن المعلوم انّه كان لا يعمل بأخبار الآحاد ، ولا يعلم انّه نقل هذه الرواية المرسلة مفتيا بها أو انّه اتى بها لمجرّد نقل الرواية ، وعلى هذا لا بدّ من العمل بمقتضى قاعدة الإحصان لعدم اعتبار المرسلة . نعم قال في الرياض : إرسالها مجبور بالشهرة الظاهرة والمحكيّة . ثم قال : ولولا شبهة احتمال ضعف الدلالة لكانت هي للجماعة حجّة مستقلّة فالمشهور لعلّه لا يخلو عن قوّة لقوّة ما مرّ من الحجّة المعتضدة زيادة على الشهرة بما ذكروه من علل اعتباريّة ، ولو تنزّلنا عن قوّتها فلا ريب في ايراثها الشبهة الدارئة للحدود اتّفاقا فتوى ورواية انتهى « 2 » . وبذلك يرتفع الرجم ويبقى الجلد بمقتضى الآية والروايات الدّالة على انّ الزنا يوجب الجلد قطعا . لكن يرد عليه انّ الشهرة محلّ الكلام وأوّل البحث بل في الجواهر ما يفيد إنكارها فإذا لم يتحقّق ذلك فلا محالة يؤخذ بالعمومات والإطلاقات ولا مجال للشبهة في قبالها كما انّه في موارد الظهورات لا شكّ في وجود احتمال الخلاف ومع ذلك فلا يعتنى به بل يؤخذ بالظاهر ويطرح احتمال الخلاف ، وعلى الجملة فالشبهة في مقابل الحجّة الشرعية لا توجب درء الحدّ والّا فما من عام أو مطلق أو ظاهر الّا ويحتمل خلافه مع انّه لا يعتنى به فتحصّل انّه ان كان محصنا يجلد ويرجم والّا يجلد فقط ولا يرجم . وامّا دعوى عدم القول بالفصل بين المسئلة الآتية ومسئلتنا هذه - بتقريب انّ كلّ من قال بعدم الرجم في المرأة البالغة إذا زنى بها صغير فقد قال بعدمه في الرجل الذي زنى بالصغيرة وهو محصن ومن قال بثبوته فيها قال بثبوته هنا -
--> ( 1 ) السرائر الجلد 3 الصفحة 443 و 444 . ( 2 ) رياض المسائل الجلد 2 الصفحة 471 .